داوود البصري
الاحواز أكبر من فلسطين وأهم من غزة والنظام الايراني الذي يمارس التضليل والفتنة فليتذكر معاناة الاحوازيين
في ملفات منطقة الشرق الأوسط الحافلة بالصراعات التاريخية و المتورمة بالمشكلات المتأصلة ثمة ملفات منسية أو مؤجلة و لكنها على درجة و أهمية كبرى من الحساسية و الأهمية كونها قد خضعت للدفن و التغييب , و كانت ضحية بائسة من ضحايا الصراعات الدولية و حملات التقسيم بين الدول المتصارعة من أجل الهيمنة و الإستعمار بشكله القديم , و إذا كانت المرحلة التي سبقت و ترافقت مع فترة الحرب الكونية الأولى ( 1914 - 1918 ) قد رسمت وحددت بالقلم و المسطرة حدود الدول و الشعوب و تحديد الهويات كما حصل مع معاهدات "سيفر" و "سان ريمو" و إتفاق "سايكس- بيكو" الشهير عام 1916 الذي قسم الشرق الأوسط وفقا لحسابات المصالح البريطانية و الفرنسية و خطوطها الحمراء و الزرقاء هذا غير الإتفاقيات و المعاهدات التي رسمت خريطة للدول المستقلة الجديدة في الخليج العربي , فإن الضيم و الظلم و الإجحاف قد أحاق و لحق بشعوب عديدة أخرى خضعت رغماً عنها أو حقائق التاريخ لقوى متجبرة سامتها سوء العذاب و بئس المصير ,لعل من أهم تلك الشعوب هو الشعب العربي في أقليم " الأحواز" أو "عربستان" شرق العراق و العالم العربي وهو الإقليم المعروف تاريخيا و ديموغرافيا وواقعيا بعروبته الأصيلة و بعشائره العربية الممتدة أصولها للعراق و الجزيرة العربية فضلا عن جغرافيته التي تشكل الإمتداداً الطبيعياً للسهل الرسوبي العراقي , فالشعب العربي بملايينه الثمانية حاليا في الأحواز كان قد الاحق ظلما و قسرا منذ عام 1925 بالدولة الإيرانية الفارسية البهلوية التي كانت تحاول أن تكون قوة عظمى في منطقة الخليج العربي و كان رضا خان يحاول أن يكون الند أو الشبيه لباني تركيا الحديثة مصطفى كمال ( أتاتورك )! رغم الفارق الهائل في الشخصية و الإمكانيات , فرضا خان مجرد ضابط أمي رفعته الأقدار ليخدم في جيش الأسرة القاجارية قبل أن يتم إنقلابه و يستولي على السلطة القاجارية المتهالكة في طهران عام 1921 و يقيم نظامه العنصري القمعي المتطرف و الذي لم يستمر بل طرده الإنكليز من السلطة لجنوب أفريقيا عام 1941 و مات هناك بعد أن ظهرت إرتباطاته بالنازية , ليترك عرشا كان ألعوبة بيد القوى الدولية التي أجهزت عليه في النهاية عام 1979 ليخرج من بوابات التاريخ الخلفية و لتصبح ذكرياته مجرد دمعة في التاريخ , و الشعب العربي في ألأحواز الذي تعرض للإحتلال الإيراني و الهيمنة المباشرة منذ أن تم إسقاط إمارة المحمرة بقيادة الشيخ خزعل الكعبي عام 1925 مورست ضده أساليب إيرانية حكومية بشعة من التجهيل و العنصرية و الفاشية و محاولات التطهير العرقية المستمرة و المتجددة فصولا و أساليب , لقد تم إسقاط حكم الشيخ خزعل في الوقت الذي كانت فيه إمارة عربستان تلعب دورا كبيرا في التشكيل السياسي و الديبلوماسي لدول الخليج العربي , و كان الشيخ خزعل من اللاعبين الكبار في الخليج العربي و رفيقا و زميلا لقادة كبار ساهموا في صناعة تاريخ المنطقة و العالم العربي كالسيد طالب النقيب في البصرة و الشيخ مبارك بن صباح في الكويت و الذين كان لهم شرف محاولة بناء أول تجربة وحدوية في العصر الحديث بين الكيانات الثلاث عربستان و البصرة و الكويت عام 1909 و التي لو نجحت و تحققت لتغير تاريخ المنطقة بالكامل , فتلك الإمارة الموحدة كانت تضم ثروات نفطية هائلة إضافة مزايا ستراتيجية كبيرة لا يمكن تجاهلها , و لكن كانت للإرادة الدولية توجهات أخرى أفشلت تلك المحاولة الرائدة و الرائعة , فألحقت البصرة بالعراق الهاشمي الجديد وقتذاك , و أتجهت الكويت نحو الإستقلال و تقرير المصير بينما وقعت الواقعة المؤلمة على رأس و أهل إمارة عربستان العربية التي تم إلحاقها في النهاية بنظام الدولة الفارسية البهلوية , لتتخذ الأوضاع هناك أشكالا درامية و ليقع ملايين العرب تحت هيمنة نظام عنصري متسلط لا يرحم بذل جهودا فظيعة لتغيير الواقع الديموغرافي و لفرض التجهيل و لجعل و تصوير عرب المن














هاشمي رفسنجاني الذي يعد من أكبر العنصريين الفرس ، والذي يعد ايضا صاحب أكبر نفوذ في ايران منذ قيام ما تسمى بالجمهورية الاسلامية اتهم رفسنجاني باراك اوباما بأنه يسير على خطى بوش ففي خطبة عيد الأضحى قال رفسنجاني ( لا اتوقع من شخص يعتبر نفسه من أصل افريقي ومن العرق الأسود المضطهد في أمريكا أن يردد أقوال بوش ) على حد تعبره 

