
باريس ( الشرق الأوسط ) - اعتبر وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين، أن الهدف الأول للرئيس الأميركي القادم باراك أوباما يكمن في «إعادة ترميم صورة ونفوذ أميركا في العالم»، ومعالجة الوضع الاقتصادي الأميركي الذي يتدهور بسرعة، ما يستدعي الاهتمام والالتفات بالدرجة الأولى نحو الصين.
ورأى فيدرين أن التغير الجوهري في سياسة ودبلوماسية الولايات المتحدة الأميركية قياسا بعهدي الرئيس جورج بوش، هو أن أوباما «جاهز للحوار مع أعداء أميركا»، من غير أن يعني استعداده لاتمام هذه الخطوة «في أية ظروف». ولم يستبعد فيدرين أن يتوصل أوباما الى اتفاق إجمالي وشامل مع إيران، يتناول الاعتراف بمصالحها الاستراتيجية في المنطقة وأبعد منها، ويشمل برنامجها النووي، إذا رأى القادة الإيرانيون أن حلا على الطريقة اليابانية أي امتلاك التكنولوجية النووية من غير تصنيع القنبلة أكثر فائدة وأقل ضررا من الحصول على السلاح النووي. ودعا فيدرين الاتحاد الأوروبي، وكذلك الدول العربية الى «الاستفادة من لحظة أوباما»، التي يمكن أن تدوم أسابيع فقط لتقديم مقترحات محددة، ملمحا الى أن الوقت مناسب ليقوم العرب بإعادة إحياء المبادرة العربية.
وجاء كلام فيدرين في لقاء دعاه اليه نادي الصحافة العربية في باريس أمس، وتركز على التحولات الممكنة في سياسة ودبلوماسية أوباما، وعلى أولوياتها. وبحسب فيدرين، فإن ما يميز أوباما عن بوش هو ابتعاده عن المقاربة الايديولوجية والتبسيط وتقسيم الناس والدول بين أخيار وأشرار وبراغماتية واقتناعه بأهمية الالتفات الى كيفية النظرة العالمية الى الولايات المتحدة ودورها وريادتها. ومن ميزات أوباما ذكاؤه السياسي، وسيطرته على نفسه وقدرته على تفاد














