
9 ديسمبر 2008…..
أعرب وزير الخارجية المصري عن دهشته لموقف الاتحاد الأوروبي الأخير حول ترفيع العلاقات الأوروبية الإسرائيلية، وأوضح أحمد أبو الغيط أنه على الرغم من تأكيد الجانب الأوروبي لأهمية الربط بين ذلك الأمر والمواقف الإسرائيلية إزاء ملف عملية السلام، فإن الموقف الأوروبي الذي تم التعبير عنه أمس 8 الجاري في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يدعو إلى الاستغراب خاصةً وأن إسرائيل لم تبدي أي انفتاح يُذكر تجاه ملف عملية السلام في الفترة الأخيرة، بل على العكس، فإننا نشهد تسارعاً في وتيرة الاستيطان، ومواصلة بناء الجدار العازل، فضلاً عن مواصلة سياسة تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني التي تسببت في تدهور الأحوال المعيشية في غزه لدرجة غير مسبوقة.
وأوضح أبو الغيط أن هذه الرؤية التي يتحدث بها هي ذاتها التي دفعت البرلمان الأوروبي إلى اتخاذ موقف واضح وصريح منذ أيام في تأجيل التصويت على قرار بشأن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إلا أنه للأسف فإن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ممثلاً في مجلس وزراء الخارجية لم يتبع نفس النهج الذي اتبعه جهازهم التشريعي ممثلاً في البرلمان الأوروبي.
وأضاف وزير الخارجية أنه لا يُمكن أن نستغرب الآن إذا ما مضت إسرائيل في مواصلة سياساتها غير عابئة بأي موقف أو رد فعل للمجتمع الدولي وبصفة خاصة عقب ذلك الموقف الأوروبي الأخير، حيث أنه من المعروف أن الاتحاد الأوروبي طالما وقف مع الشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان، إلا أن ذلك الموقف الأوروبي الأخير يوجه رسالة غير مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي بأنه لديه صك مفتوح للمضي قدماً في سياساته السلبية ذات الآثار الكارثية على مسيرة عملية السلام.
وعلى الجانب الآخر، أبرز أبو الغيط أنه كان يأمل في أن يقوم وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بإقرار إستراتيجية العمل الأوروبية لل














